ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٣ - الحديث ١٠٨
[الحديث ١٠٨]
١٠٨مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَمْلِكُ ذَا رَحِمٍ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَسْتَعْبِدَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَ هُوَ مَوْلَاهُ وَ أَخُوهُ فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ دُونَ وُلْدِهِ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَ لَا يَسْتَعْبِدَهُ
في الخلاف إلى أنه يسري، و إن ملكه باختياره بأن اشتراه أو اتهبه،
فهل يسري عليه؟ قولان أحدهما: نعم، و ذهب إليه الشيخ في المبسوط و جماعة [١]. الحديث الثامن و المائة:
و قال في التنقيح: احتج الشيخ رحمه الله بهذه الرواية في المبسوط على أنه إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو غيره عتق عليه و كان ولاؤه له، محتجا برواية سماعة، و منعه ابن إدريس، لإجماع الأصحاب على أن الولاء إنما يستحقه المتبرع، و هذا ليس بمتبرع، لأنه انعتق عليه بغير اختياره.
و هذا هو المفتي به، و الرواية لا تصلح حجة للشيخ أما أولا فلضعفها بسماعة، و أما ثانيا فلأنه ليس فيها أن سبب الإرث هو الولاء بل النسب، و لذلك ما قال أيهما مات ورثه صاحبه، لأن ميراثه و ميراث صاحبه من جهة واحدة [٢].
قوله عليه السلام: و ليس له أن يبيعه و لا يستعبده لعل المراد سوى من ينعتق عليه من المحارم، و المراد كراهة بيعه و استخدامه لا أنه ينعتق، بقرينة قوله عليه السلام" فإن مات ورثه دون ولده" إذ لا يتصور هذا إلا مع بقاء المالكية.
[١]المسالك ٢/ ١٣٥.
[٢]التنقيح الرائع ٤/ ١٩٤.